الادمان · علاج الادمان

كارثة إدمان الإناث على المخدرات في مصر

الجحيم المتخفى: الأزمات المتصاعدة من إدمان النساء للمخدرات في مصر

الأغلبية العُظمى من الإناث المُدمنين في مصر فاشلين في الحصول على المساعدة و الدعم اللاتي يحتاجوه من ذويهم و المحيطين بهم من الاصدقاء و المحببين مما ادمان البناتيتسبب فى تفاخم الازمة و الذي لا يغفل عنا جميعا ان ادمان الاناث لا يؤذى فقط الفتاة او الشخص المعنى بل اذا كانت حامل او ام لطفل او طفلة فيعتبر ذلك الامر كالعدوى لمن حولها و خصوصا انها تعد رمزا و قيمة لاولادها لذلك وجب علينا توجيه رسالة قوية و فعالة للاناث فى المجتمع المصرى للعمل على حل تلك الازمة، باسرع وقت و العمل على تحجيم المشكلة باكملها

 

في ليلة زفافها منذ 13 عام، وجدت وفاء زوجها يتعاطى الأفيون – خلطة بودرة رخيصة متواجدة في مصر تمنح متعاطيها نشوة مثل الهيروين. قال لها ” إنها شيء ممتع” و شجعها على تجربتها لاول مرة فى حياتها تتعرف فيها على المخدرات او الاشياء الغير طبيعية لاول مرة. قامت وفاء بتعاطي مخدرات من نوع اخرى فى مرات متكررة بعدها و أصرت أن يتركها زوجها تجرب بنفسها. و لقد رفض في البداية و لكن إستسلم بعد ذلك. و بدأت وفاء بالتعاطي معه بشكل مستمر،و بعد ذلك تذهب معه للشراء كل يوم للاستمتاع بتلك النشوة التى شعرت بها فى المرة الاولى و المرات المتتالية التى تليها. 

تحكي وفاء، عمرها الآن 32 سنة” بعد أسبوع من بدء التعاطي أستيقظت و قلت لزوجي – أشعر أن عظامي مكسورة و لا اشعر بانى فى حالة متوازنة لان اقف على قدماى”. ” و أجاب هو: لقد أصبحتِ مُدمنة.” وقد أستمر إدمانها سنوات عديدة.

و من الملاحظ عليه فى مجتمعنا ان إدمان الإناث على المخدرات مشكلة سريعة التضخم، و لكن كثير من النساء يعانون عادةً للوصول إلي الدعم و إعادة التأهيل من المخدرات اللاتي يحتاجوها و الحصول على الدعم المطلوب من قبل الذين يحاطون بها و لكن على النقيض يقومون احباطها و العمل على تجاهل المشكلة و نهرها بشكل مستمر و عدم العمل الوصول لاسباب ادمانها او البيئة التى شجعتها على ذلك متجاهلين تماما النتايج التى قد تسوء اليها الامور.

ومن نتائج دراسة قد قامت في عام 2008 قام بها المجلس القومي لمحاربة و علاج الإدمان على المخدرات توصلت إلى أن 8.5 بالمئة من الشعب المصري مُدمن للمخدرات.

” الآن، و بعد ست سنوات، مع إزدياد ملحوظ لتعاطي الترامادول، أعتقد أن عدد المُدمنين سوف يتضاعف فى الفترة الزمنية القادمة” أبحاث المجلس القومي لمحاربة و علاج الإدمان وجدت أيضاً ان تعاطي المخدرات ما بين الناس الذين عمرهم أكثر من 15 سنة إرتفع من 6.4 بالمئة إلى 30 بالمئة.

توصلت دراسة قام بها المجلس القومي لمحاربة و علاج الإدمان أن نسبة الرجال إلى النساء في الإدمان كانت حوالي 5:1 لصالح الرجال. يعتقد  أن النسبة إنخفضت لحوالي 3:1. آخرون – مثل وفاء – يعتقدوا أنها تقترب إلى المساواة.

إدمان الإناث للمخدرات

هناك العديد من العوامل سواء كانت من المجتمع او البيئة المحيطة بها او من العوامل الوراثية وراء إزدياد تعاطي المخدرات في مصر و إزدياد التعاطي ما بين السيدات بشكل خاص وتتنوع اشكال و انواع المخدرات التى يتعاطاها المدمنات فى مصر و تاتى على هذا النحو:

الكوكايين – مُتاح فقط للطبقة الراقية من المصريين – يتم تعاطيه نادراً و ذلك لغلاء سعره وعدم توافره.

الحشيش هو المُخدر الغير شرعي الأكثر شيوعاً في مصر و لكن أغلب عيادات التأهيل من الإدمان تميل للتعامل مع المُدمنين للهيروين، الأفيون، أو الترامادول – مُسكن قوي و فعال للآلام يمكن إدمانه.

أن تعاطي الترامادول إزداد بشكل كبير أثناء التقلب السياسي الذي جاء بعد ثورة 2011، حيث ازدادت عمليات التهريب و تجارة المخدرات وقد أصبحت أسهل نتيجة للإنفلات الأمني. أصبح الترامادول منتشر لأنه رخيص جداً – الحبة يكون تكلفتها عادة من 2-3 جنيه.

اما عن الهيروين و مُشتقاته أيضاً فان أسعارهم منُخفضة و من السهل الحصول عليهم في مصر لأن مصر تُعتبر دولة وسيطة بشكل مهم في طريقها لأوروبا.

و ايضا صرح بان ” التطورات الأساسية للسوق،لأن السلعة موجودة بالسوق لفترة طويلة، لذلك فإنه يصل لعدد أكبر من مجتمع السيدات المحمي” يقول الخراط ” معظم السيدات مازالوا يصلوا للثقافة الفرعية للمخدرات من خلال شركائهم الذكور، أزواجهم، أحبائهم و هكذا، بالرغم من أن عدد متزايد من السيدات يصلوا للمخدرات عن طريق صديقاتهم.” 

كما قال عماد فوزي، محامي و رئيس اللجنة المشهورة للطبقة العاملة في حي ساقية مكي بالقاهرة الذي يعمل بالقرب من السيدات في هذه المنطقة . يقول فوزي أن إزدياد الضغوطات الإقتصادية يُحفز بعض الناس لتعاطي المخدرات للهروب من العديد من المشكلات ظنا منهم ان تلك الوسيلة هى الانسب للهروب من حل مشكلاتهم و الانغماس فى عالم اخر افتراضي لا وجود له الا بعقولهم هم. كلاً من الرجال و السيدات يتعاطوا الترامادول عادةً لتقليل الضغط العصبي، و إعطائهم الطاقة للعمل لساعات أطول و تحسين الأداء الجنسي.

يضيف فوزي انه من الشائع أكثر الآن أن السيدات تبيع المخدرات وهُن البائعات الأكبر للترامادول. يزعم فوزي أن السيدات يكون عقابهم أخف و خطورة القبض عليهم أقل – بعض الوقت لأنهم يكونوا مُخبرات للشرطة.

تقول وفاء أن مع إزدياد إدمانها سوءً، توقفت عائلها و صديقاتها عن إقراضها المال. تحكي وفاء ” لقد قمنا ببيع كل شيء، الأثاث، المجوهرات، المفروشات – حتى الأبواب”. أصبحت هي و زوجها تجار مخدرات لتمويل إدمانهم.

عندما قبضت الشرطة على زوجها، قالوا لها أنهم سوف يحموها في تعاطي و إتجار المخدرات إذا أصبحت مُخبرة لهم. لقد قامت بإعطائهم إسم تاجر آخر كانوا يريدوا القبض عليه، ولأنها أثبتت نفسها، تزعم هي أن الشرطة أخبروها أن يمكنهم أن يمدوها بالمخدرات كل يوم. كان لوالدها صديق بوزارة الداخلية – قامت بالتوسط لها و توقفت الشرطة عن إستخدامها كُمخبر.

قضت وفاء بعض الوقت تعيش بالشوارع و بعد ذلك قابلت رجل كان مُدمن للأفيون أيضاً. قد بدأوا في السرقة مع بعض، يمكنه أن يقود و تخرج وفاء من شُباك السيارة و تقوم بنشل الشنط من الناس في الشارع. تم القبض عليها و قضت وقت بالسجن، و لكن المخدرات كانت متوفرة في السجن و عندما خرجت كانت مازالت مُدمنة. 

لقد ذهبت لكلاً من مستشفيات خاصة و حكومية لإزالة السموم من الجسم – حوالي 30 مرة في سنوات عديدة – و لكن كانت تنتكس فوراً. قد بدأت في حضور لقاءات جمعية المدمنين المجهولين في مجهود لا جدوى منه للإعتدال – في جلسة إلتقت الرجل التي كانت تقوم بالسرقة معه. لقد مر بإعادة التأهيل من المخدرات و توقف عن التعاطي. فكرت وفاء ” لماذا لا يمكن أن أصبح مثله؟” و اعادت هذا السؤال فى عقلها مئات المرات.

اختلاف تصرفات المدمن و المدمنه اثناء اعادة التاهيل

بالرغم من ازدياد اعداد السيدات الاتي يتعاطون المخدرات في مصر، الا ان القليل منهم فقط يستطيعوا الوصول الي خدمات و مراكز العلاج والتعافى و اعادة التاهيل لمباشرة حياتهم طبيعيا .

ان عدد الرجال الذين دخلوا مراكز اعادة تاهيل مقارنة للسيدات يتراوح حوا 15 رجل لكل سيدة، مع انه كان يقرب الى 30 رجل لكل سيدة منذ عدة سنوات.

و يعتقد الخراط ان الاسباب الاساسية اللي تمنع الرجال المدمنين من الوصول لاعادة التاهيل هم قلة المعرفة و الاماكن و التمويل ليس الا.

اما بالنسبة للسيدات، فان وصولهم لاعادة التاهيل وبدا مرحلة العلاج و التعافى من المخدرات و ادمانها يتم منعه ايضاً بالمواقف المجتمعية المتحفظة التى تضع بها االسيدة تجاة اختلاف الجنس. “ان الامر للسيدات الاتي يتعاطوا المخدرات، لا تزال تعتبر وصمة العار عالية و ارادة عائلاتهم ان يدخلوهم مركز علاجى و ان يقوموا بدفع لهم مصاريف علاجهم اقل بكتير من الرجال.”

 ان وجود مدمن مخدرات من الاقارب في العائلة قد يجلب سوء السمعة للعائلة باكملها هذا اعتقاد سائد عند المجتمع المصرى بشكل عام، و غالباً ما يتضاعف ذلك اذا كانت المدمنة انثى.

“اذا كان يوجد في العائلة فتاة مدمنة عادةً لايعترفوا بذلك و لا يطلبوا المساعدة و لا يحاولوا التوصل الى اسباب ادمانها او حلول ما”

 “انه شئ مخزي. فلن تستطيع الفتاة الزواج او ممارسة حياتها بشكل طبيعى و يسبب ذلك مشاكل لابيها و اخيها و لعائلتها جميعا رغم انهم يكونوا بنسبة 50% سبب ادمانها فى البداية فاغلب المدمنات يقعون تحت طائلة الضغط الاجتماعى و الفكرى الذي قد يؤدى ببعض الاشخاص ان يقوموا بايذاء انفسهم بتلك الطريقة او بطرق اخرى مختلفه.” غالباً ما يكون رد الفعل ان يخبئوا المشكلة بدلاً من مواجهتها.

 ان السيدات المدمنات غالباً ما يعانوا من وصمة عار مضاعفة حيث ان 80% من الاناث الاتي يتعاطون المخدرات قد باعوا الجنس. “ان بيع الجنس شئ مخزي للغاية في مصر. لذلك فاذا باعت فتاة الجنس لتغذية ادمانها، تصبح العائلة لا تريد ان تساندها، و لكنهم يريدوا ان يتبروا منها و عدم ذكرها جددا ابدا و لا التعامل معها كانها فردا من العائله مرة اخرى ” و هذا يزيد من حالة الفتيات وادمانهم و ايضا يضعنا امام معضله صحية و مجتمعية اخرى و هى ان الاناث المدمنات غالباً يكونوا اكثر عرضة للحصول على مرض الايدز او اي مرض اخر يتم نقله عن طريق الجنس بشكل اكبر من الرجال.

و ايضا وجدوا ان المستوى الاجتماعي عادةً ما يحدد نوع المخدر الذي يتم تعاطيه –فعلى سبيل المثال السيدات الفقراء غالباً ما يدمنوا المخدرات الرخيصة مثل الترامادول – و الدرجة التي يستطيعوا ان يتوصلوا لبرامج اعادة التاهيل. فالاماكن محدودة في مراكز اعادة التاهيل التي تديرها الحكومة، و عيادات اعادة التاهيل الخاصة يمكن ان تكلف عدة الاف جنية مصري في الاسبوع الواحد

 يوجد تقريباً 1000 مكان متاح لاعادة الناهيل في مصر، و انه ما يقارب الخمس فقط من ذلك العدد متاح للناس في الطبقات السفلى او الوسطى- السفلى من مستويات الدخل. “نحن نحتاج ما يقارب 20,000 سرير ضرورياً و بكون على الاقل منهم 15,000 مناح للطبقات السفلى او السفلى الوسطى.” .

حتى عندما تكون الاماكن متاحة، فان وصمة العار التي تصحب ادمان المخدرات للسيدات غالباً ما تكون اقوى بكتير في المناطق الفقيرة و المحافظة. “السيدات في الطبقة العاملة يتعاطوا المخدرات لكنهم لا يسعوا لاعادة التاهيل بناء على دراسة اجريت على هذه الشريحة خصيصا” قال الخراط.

فالمستوى الاجتماعي و مواقف المجتمع تعد من العوامل المؤثرة في نسب نجاح اعادة التاهيل، التي تكون غالباً اقل للسيدات في مصر.

 ان نسبة نجاح السيدات الاتي يكملن برنامج اعادة التاهيل تقرب 60%، و لكن نسبة النجاح للرجال تقرب 80%و ذلك لعدة عوامل اهمها التشجيع المجتمعى و الاسرى الذي يتلقاه الرجل عن نظيرته السيدة فى نفس موضعه

يعتقد صالح ان سبب تلك التفرقة قد يكون جزئياً سببه قلة المساندة و المواقف السلبية للمجتمع، مما يعني ان عدةً تكون العائلات مهتمة اكثر باخفاء المشاكل عن مساندة الاناث المدمنات من افراد الاسرة بعد اعادة التاهيل. “غالباً ما يستمر المجتمع بالنظر لتلك السيدات بطريقة سلبية، حتى بعد ان اقلعوا عن التعاطي بعدة سنوات.” يقول صالح. 

الضغوط الاقتصادية على السيدات من الطبقة العاملة قد تؤدي بهم ان ينتكسوا و يعودوا للتعاطي لكي يزيدوا من قدرتهم على العمل و التعامل مع الضغط العصبي. المساندة ايضاً تكون مهمة للتعامل مع الادمان المشترك – خاصةً عندما كون السيدات تعيش مع شركاء حياة يتعاطون المخدرات.

 بعض من مدمنين المخدرات يحاولوا ان يعطول الدواء لانفسهم نتيجة لقلة الاختيارات.

“اذا كانوا يتعاطون الهيروين، فقد يفكروا في تعاطي الترامادول كبديل قبل ان يقلعوا.”  “و لكن في التعاطي الذاتي للدواء، خطورة الانتكاس تكون عالية جداً”

مواجهة المشكلة

 وفي المجمل، وصمة العار التي كانت تصحب بدء العلاج و مراكز التعافى و اعادة التاهيل بدأت في الانخفاض في مصر. “اصبحت الناس تتحدث عن ادمان المخدرات كمرض، ليست جريمة او انحراف، او طفل متدلل. لذلك فان الحوار لقد تغير.”

بالرغم من ذلك، فهنالك كمية كبيرة من المهام التي يجب فعلها لمحاربة الادمان و التعاطي، تحدي مواقف المجتمع الخاصة بجنس المدمن، تلبية متطلبات اعادة التاهي، و اتخاذ الخطوات التي ستؤدي لردع و تعليم الناس تجاة المخدرات.

يعمل برنامج الحرية على مشروع في المناطة الفقيرة لزيادة التوعية عن المخدرات، السيطرة على العنف الجسدي المرتبط بالجنس، و للتواصل مع السيدات المدمنات للمخدرات. الكثير من الاناث المدمنات للمخدرات في عيادة اعادة التاهيل قالوا انهن لم يتلقوا اي تعليم عن المخدرات في المدرسة او التعليم العالي.

ينتقد حلمي ايضاً فشل الحكومة في تقنين العيادات الخاصة بفعالية. “اصبح لدينا الان مشكلة كبيرة ان كثير من مراكز اعادة التاهيل غير مرخصة.” يقول حلمي مضيفاً ان كثيراً من الذين يعملون في تلك المراكز مدمنين سابقين و غالباً ما يكونوا غير مؤهلين طبياً او علاجياً.

تحتوي ايضاً بعض التقارير على تفاصيل اهمال و قلة في الاخصائيين الطبيين المؤهلين في العيادات العامة.

تقول وفاء “كنت اتعامل كالحثالة” مشيرة الى كل من المواقف المجتمعية و خبراء العناية بالصحة الذين يعملون في مراكز اخراج السموم. و لكنها تقول انه في وضعها في مركز خاص مرخص لاعادة التاهيل بجانب اخصاء العناية بالصحة – كثيرا من اعضاء التمريض كان لديهم مشاكل ادمان. تقول وفاء “لقد فهموني، شجعوني و امدوني بالامل.” 

لم تتعاطى وفاء المخدرات منذ سبع سنوات. انها تعمل الان كعاملة مساندة في مركز اعادة تاهيل من الادمان لكي تساعد الاخرين في التغلب على ادمانهم.

تول وفاء “انا الان فخورة بنفسي. لقد تعلمت الكثير و اصبحت قادرة على مواجهة مشاكلي و التعامل معهم. و اساعد الاخرين ان يفعلوا ذلك.”

و لكن في التوصل لاعادة التاهيل و الاقلاع عن التعاطي، وفاء كانت غير الكثيرين. فهي اتية من مستوى اجتماعي متوسط، فهي تعترف انها كانت محظوظة لامتلاكها النقود المطلوبة و المساندة لكي تساعدها على النجاح في اعادة التاهيل. الغالبية العظمى من سيدات مصر المدمنين عادةً لا يكونوا بنفس الحظ.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s