الادمان

تاثير تعاطى المخدرات على النساء الحوامل

تاثير تعاطى المخدرات على النساء الحوامل

تعتبر السيدات الحوامل الذين يقومون بتعاطى المخدرات من اسؤ الامثلة التى يمكن ان نتخذها عبرة لمدمنين المخدرات حيث انها تقوم ليس فقط بايذاء نفسها و تعرض حياتها و مستقبلها للخطر بل ايضا انها تقوم بتعرض من تحمله فى احشائها الى العديد من الاخطار ابسطها هو التشوه او الاعاقة التى يمكن ان تستمر مدى حياته. فحتى أن المدمنين الآخرين يستحقروا السيدات الحوامل المدمنات. و لكن لان طبيعة الإدمان هى فقدان التحكم و عدم السيطرة على القرارت و لا التفريق بين الصواب و الخطا – الحوامل المدمنات عادةً يريدون التوقف عن التعاطي، و لكنهم فقدوا القوة للتوقف بدون مساعدة. حتى إذا طلبوا المساعدة، يواجه الحوامل حواجز خاصة للحصول على الرعاية الحقيقية. سوء السمعة لوحده كافي ليُبعد سيدات كثيرة عن الحصول على المساعدة. يواجهوا لوم و عار هائل من المجتمع و من عائلتهم.

السيدات الحوامل لا يقولوا لأطباء توليدهم عن إدمانهم، خوفاً من أن يتم معاملتهم بأسلوب سيء من المتخصصين الذين يجب أن يعتمدوا عليهم للحصول على رعاية طبية. لقد قمت بتدوين بعض المعلومات الخاطئة الشنيعة التي يتقبلها بعض أطباء التوليد كحقائق عن إدمان المواد الأفيونية و العلاج أثناء الحمل. السيدات المدمنات، يخافوا و يخجلوا من طلب المساعدة، و يحاولوا أن يخبئوا إدمانهم على قدر المستطاع، و يتمنوا أن يحدث لهم الأفضل.

إذا قامت  سيدة مدمنة حامل بطلب المساعدة، فان الكثير من برامج العلاج لا تقبلها في البرنامج، لأن تواجه خطورة عالية جداً. أحياناً برامج علاج الإدمان لا تريد أن تتحمل مسئولية حامل مدمنة لا يعلمون ما هى نتائج ادمانها و لا يستطيعون ان يحصلوا على تاريخ ادمان صحيح لها حيث انهم يعلمون ان المدمنين بانواعهم لا يكونون دوما صادقون و دائما ما يحاولون ان يقوموا بتشويه هذا التاريخ او اخفاء بعض المعلومات التى قد تؤثر على حياتها و حياة الطفل التى تحمله بين احشائها.

في إحدى برامج علاج إدمان المواد الأفيونية حيث كنت أعمل، جاءت سيدة لدخول البرنامج العلاجي وقد كانت في شهرها الخامس من الحمل. حاولت أن أكون داعم لها و سألتها لماذا إنتظرت كل هذه المدة للحصول على المساعدة. ضحكت بدون فُكاهة و قالت لي أنها تم رفضها من قبل ثلاث مراكز علاجية آخرين. الأول كان برنامج علاجي بعيادات داخلية و الذي قام بطردها لأنها كانت مدمنة للمواد الأفيونية. قالوا لها إنها إذا أرادت أن تبدأ برنامجهم العلاجي، سوف تضطر لمواجهة أعراض الإنسحاب، لأنهم لا يأمنوا بالميثادون أو بالبوبرينورفين. و أن واجهت أعراض الإنسحاب، يُمكن أن تُجهض.

قاموا بتحويلها لبرنامج إزالة للسموم بعيادة داخلية الذي رفض قبولها لأنهم لا يريدوها أن تُجهض في مركزهم. لقد قام بتحويلها برنامج لعلاج إدمان المواد الأفيونية. البرنامج العلاجي الأول يقدم الميثادون فقط، و لأنها تفضل البوبرينورفين، قاموا بتحويلها للعيادة التي أعمل فيها. هذه المريضة سمعت عن دراسات جديدة تُظهر أن أعراض الإنسحاب تكون أقل تأثيراً في الأطفال التي تولد لأمهات تُعالج بالبوبرينورفين بالمقارنة للأمهات التي تتعالج بالميثادون. هذه العيادة قامت بعد ذلك بتحويلها إلي عيادتنا، لأننا نستخدم البوبرينورفين. كل هذه الخطوات أخذت بعض أسابيع، مما سبب تأخير بدأها العلاج. لقد قامت البرامج العلاجية بإتخاذ القرارات الصحيحة معها، و لكن علاج الإدمان يتكون من أكثر من خليط مما أستغرق منها  وقتاً للتنقل من مكان إلي آخر حتى تجد العلاج الذي تحتاجه.

تخاف السيدات الحوامل من أن تفقد وصاية أولادها إذا إعترفوا بالإدمان و طلبوا المساعدة. من المحزن أن في بعض الدول، هذا الخوف لدى السيدات له أُسس متينة. يُقال لبعض السيدات أنهم سوف يفقدوا أولادهم إذا إنضموا لبرنامج علاجي بالأدوية سواء الميثادون أو البوبرينورفين، على الرغم من أنه العلاج الأمثل للنساء الحوامل المدمنين للمواد الأفيونية. في أغلب الحالات، طاقم العلاج بالمركز يمكن أن يعملوا كمُدافعين عن السيدات المدمنات، و يتحدثوا لعمال الخدمات الإجتماعية الذين من الممكن أن لا يكونوا على دراية جيدة بعلاج الإدمان.

معاقبة الأم لإحتياجها للمساعدة لن يكون شيء يساعدها أكثر. الكلام ينتشر في مجتماعات المدمنين، مما يجعل باقي السيدات أقل إحتمالاً للحصول على العلاج.

غالباً، زوج الحامل المدمنة أو شريكها يكون مدمن أيضاً. قد يحاول أن يبعدها عن علاج الإدمان، خوفاً من أن يفقد تحكمه فيها، أو أنه قد يشعر أنه سوف يطلب منه التوقف عن التعاطي أيضاً. حتى إذا كانت هي قادرة على الذهاب للعلاج، وجود شريك لها يتعاطى المخدرات يجعل من الأصعب عليها أن تتوقف عن التعاطي.

السيدات، سواء كانوا حوامل أو لا، يكون لديهم مشاكل في رعاية الأطفال. إذا إحتاجوا المساعدة، من سوف يعتني و يراقب أولادهم في مرحلة علاجهم؟

على الرغم من الصعوبات التي تواجهها الحوامل المدمنات، أغلبهم يريدون بشدة أن يلدوا طفل بصحة جيدة. نحن نعلم من دراسات عديدة أن المواجهات القاسية تتنبأ بفشل علاج الإدمان للحوامل. هذا يحدث عندما يقوم طاقم المركز العلاجي، أطباء التوليد، الممرضات أو أي فرد من أعضاء الفريق العلاجي بمحاولة لوم و تخويف السيدة الحامل للتوقف عن التعاطي، فإن هذا الأسلوب يرتد عليهم. يميل السيدات الحوامل لترك العلاج عندما يتم معاملتهم بقسوة، و تحصل على نتائج أسوأ من السيدات التي تستمر في العلاج.

لقد كتبت مدونات عن المواقف السلبية التي يتعامل بها بعض المتخصصين العلاجيين مع الحوامل المدمنين للمواد الأفيونية الذين أتوا للعلاج بالبوبرينورفين أو الميثادون. من الجيد جداً أنه ليس إتجاه عالمي. مؤخراً قام طبيب توليد بتحويل مريضته إلينا، من أجل تسريع الأمر. قمت بالإتصال بالطبيبة بعد أن رأيت المريضة، و دار بيننا حديث ودي حيث قدرت ما فعلته مما قد رأيت كثيراً  من المواقف السلبية في الماضي.

تأثير الادمان على المواد الكيميائية يكون بعيد المدى، يشمل جميع سكان العالم مثل الطاعون أو الوباء. بنظرة عن قرب لضحاياه يجعلنا ندرك أن الأطفال الصغار أو الذين لم يُولدوا ليسوا بعيدين عن تأثيره.  كثير من السيدات المدمنات للكحول و المخدرات الأخرى يُعرضوا بشكل غير ملائم أطفالهم الذين لم يُولدوا للمخدرات و الكحوليات بكل أنوعها بالتالي يعرضون حياتهم للخطر. في غضون ذلك، قائمة الأطفال الذين يتعاطوا في تزايد أيضاً، أغلبهم أطفال يكون والديهم مدمنين للمخدرات.

آثار إدمان المخدرات على الأطفال حديثي الولادة

هناك بالطبع علاقة ما بين إدمان المخدرات و الإهمال. الولاية الوحيدة بالولايات المتحدة الأمريكية التي تُقاضي سيدة حامل على تعاطيها المخدرات أثناء الحمل هي كاليفورنيا الجنوبية. إذا وجدوها مذنبة، ليس مجرد سوف تفقد رعاية أولادها و يذهبوا للخدمات الإجتماعية، سوف يتم مُحاكمتها على إهمال الطفل و أذيته. الشيء المقلق جداً أن الجنين يصبح مدمن في الرحم و عندما يصبح بالغ، مراهق، يكون في حالة إنتكاسة قوية كاملة.

عندما يتعاطى البالغين المخدرات و يصبح لديهم ضعف ذهني و بدني، فتستطيع أن تتخيل تأثير المخدرات على الجنين أو الطفل حديث الولادة. المواد المسببة للإدمان يمكن أن تُعيق النمو و التطور العضوي و هذا يسبب مشاكل صحية عديدة مجرد ولادتهم. لقد تم بذل مجهودات طبية و علمية لتحسين التقنيات المتعلقة بالإكتشاف المبكر و علاج الأجنة في الرحم.

ما يجعل الأمر أسوأ هو حقيقة أن هذه الأطفال لم تُخطط أبداً أن يُولدوا لأم مدمنة للمخدرات. هُم مُجرد ضحايا أبرياء، لا يستطيعوا مساعدة أنفسهم و ليس لهم قوة أن يحموا أو يطالبوا بحقوقهم أو حياتهم.  الأمر متروك لنا نحن البالغين أن نعطي لهم إرث صحة جيدة و هذا ما يمكن أن نبدأه الآن. أولاً بتقديم علاج من الكحوليات و المخدرات لوالدتهم فيمكن للأطفال أن يبقوا مع والديهم و يبدأوا معهم كأُسرة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s