الادمان

كيف تتعافى الفتيات من الادمان

كيف يمكن لفتاه فى العشرينات ان تتعافى من المخدرات!

التسامح يعني الصبر و الوقت. و لقد تعلمت أن الوقت لا يمكن أن ينفذ، خاصة في التعافي.

انا فتاه فى نهاية العشرينات و أثناء فترة ادمانى على المخدرات كانت حياتي غير ملائمة و غير تقليدية بشكل واضح، لا أعتقد أن يمكن إعتبارها سلوكيات ، و بالتاكيد لا يمكن إعتبارها حياة، حيث انها يتم اعتبارها كلقلقله السامة الدافئة و مريحة. فالحياة أثناء فترة الإدمان أجبرتني على تقضية حكم بالإعدام لمستقبلى و جعلت جهتى  ومستقبلى هو حفرة سوداء مصحوبة  بحياة مليئة بوجع القلب و اليأس. و ايضا الندم على كل الفرص التى قمت بتفويتها و رأيتها تمر أمامي مرور الكرام، و لم  أركز سوى مع الناس التي خانتني، دمرتني ، وهجرتني بينما كنت انحني مع إبرة توخزني في ذراعي تقول لي ” ماذا عني” ؟

تغير شكل شخصيتي و هويتي بالكامل لضحية – ضحية لماضي وحاضر و أفكار مرعبه لا اساس لها.فاصبحت تلك الفتاة التى تركز سوى على  المشكلة،و الأذى،و الإهانة و الإذلال، الفتاة التي تخبرك بقصة حياتها كيف تحولت فى خلال عشر سنوات من فتاه ناجحه يتطلع اليها الجميع الى تلك الظلال المتاكله كباقيا ماضى فات..

عندما قررت أن أتغير و أن أرى إذا كان في الحياة  ما هو أكثر أن تقدمه لي عن ما أعيشه، كان يجب أن يكون لدى أمل أن هناك شيء أكبر في إنتظاري في هذا العالم. الأمل أن هناك شيء أمامي أكبر من الذي خلفي. لفترة طويلة من ماضيا كنت أعيش روتين يومي برأسي. و كانت مستمتعه بحياتى العادي و اعبر عن إستيائى تجاه اشياء بسيطه تعب قلبي و تحرق روحي. لم يكن لدي أي طاقة أن أسعى وراء ما قدر لي فعله بينما أكون ملوث بالشفقة على نفسي و البكاء على الأرض، أنظر إلى الخلف و كيف أنقلبت حياتي رأساً على عقب. كان يجب أن أتعلم أن أنسى النصف الأول من حياتي بغض النظر عن كيف سوف يكون مؤلم و كيف سأصبح فارغاه  بعد هذه الخسارة. الإدمان سمح لي أن أعيش في الماضي و أن لا يكون لدى طاقه  لأعيش في الحاضر و هذا ما كنت أحتاج أن أكونه لاستطيع ان اسعى لمستقبلى لنفسي. و وصلت لقرار أني معجبة نوعاً ما بفكرة أن لدي مستقبل.

أثناء فترة إدماني، أعطيت لنفسي إذن كامل للخروج و تدمير كل خلية حية في جسمي و حرمان نفسي من الحب، التعاطف و الشفة. قمت بالاشترك فى برنامج ال 12 خطوة لجمعية المدمنين و عند ممارسة ال12 خطوة لجمعية المدمنين المجهولين في حياتي اليومية كنت أستطيع أن أجد سبب لحياتي و أستطيع أن أسامح. قبل أن أبدأ في التعافي كنت أفكر أن المجتمع الذي حوله باكمله انه يدين لى  بإعتذار في الأضرار التي حدثت لي، للجرح و الإهانة و الإستغلال الذي ليس له نهاية و كراهية الذات التى كن اشعر بها لم اكن استثنى احد من هذه المشاعر السلبيه التى تسبب لي بها العديد من الاشخاص الذى حولى .و مع ذلك ومع بدا العلاج  تعلمت مؤخراً أن أول شخص يجب أن أسامحه هو نفسي. مسامحة  نفسي على رفضي و حرماني من الحب. حتى أتعلم أن أسامح نفسي لن أكون قادره أن أسامح أو أحب أي شخص آخر.

بالنسبة لي المغفرة كانت عملية بطيئة للغايه، هي لم تكن شيء يمكن أن أُجُبر عليه و ليس سهل على فعله ايضا. كنت أكره شكلي عندما أنظر للمرآة. كنت دائما ما ارى ذكريات ماضيا كانت تظهر كلها في علامات تغطي جسدي. كان لدي علامات أذية لنفسي على ذراعي، و كان هناك اثآر صدمات تظهر على وجهي بالكامل عندما أحاول أن أبتسم. المغفرة تعني الصبر و الوقت، و  الوقت لا يمكن أن ينتهي، خاصة في التعافي.

مظاهر الحياة كانت تظهر في أكثر الأوقات الغير متوقعة عندما يكون لدي أقل توقع لها و عندما اكون فى اكثر الاوقات احتياجا لها. بينما أمسح دولابي أجد صندوق قديم للصور. صورة واحدة على وجه الخصوص تظهر. صورة لطفلة صغيرة تجلس على الشاطيْ بعيون زرقاء ملئية بالآمال، الأحلام و الطموحات و تبتسم للكاميرا. هذه الطفلة الصغيرة كانت أنا و أعلم جيداً كيف أهملت و أسأت إستغلال هذه الطفلة الصغيرة أثناء إدماني. أنفجر في البكاء و أدرك أني سمحت لإدماني أن يدمر جميع آمال و أحلام هذه الطفلة التي تنظر لي . يجب أن أسامح نفسي، يجب أن أجد طريق لأجعل ان تعود هذه الفتاة حرة و أسترجع كل الحب، الأمل و الأحلام التي يمكن أن أراها بوضوح فيها و التي فقدتها في نفسي.

لقد أحتاجت الى الوقت، لم اتحدث أثناء الليل لاى لشخص آخرفقط  كانت تحتاج الى من يسمع ندائها للحياه. و لكن اليوم هذه الطفلة الصغيرة معي، ليس من الناحية الجسدية بالتأكيد، لكنها معي في قلبي، تستعيد الحب، الأمل و الأحلام كل يوم. أستطيع أن أشعر بها..

عندما تقدمت في طريق التعافي و أستكملت ال12 خطوة، بعد ذلك بدأت في تخيل كل الناس التي جرحتني و كسرتني بعد هذه السنين. أخترت أن أرى كل شخص على حدة كطفل في أول أجازة عائلية لهم، بعيونهم الممتلئة بالآمال و الأحلام. أتعجب ماذا يمكن أن يكون حدث في حياتهم و كان مخيف لهذه الدرجة و جعلهم يقوموا بالتجربة و يدمروا قلب و روح فرد آخر.

وجدت بعض الإجابات و البعض لن أجده أبداً، و لكن بدأت أفكر في كل واحد منهم على حدة و كيف أُخُذت منهم آمالهم و أحلامهم. بدلاً من الغصب و الإستياء، كنت أشعر بالتعاطف و الشفقة و أصلي لتعطي لهم الحياة كل شيء أرادوه.

كانت هذه لحظة أخرى تظهر من الحياة عندما لا أكون أتوقعها بسبب هذه اللحظة أدركت أن التمسك بالغضب و الإستياء في الماضي جعلني غير قادرة على إرضاء قوتي كإنسانة. إنها مثل تعاطي جرعة كاملة من الهيروين في ذراعي متوقعة شخص آخر أن يتوفى. عرفت أني أقتل نفسي فقط و غضبي و إستيائي يريدوني ميتة..

التعافي علمني أن قرار الحياة يمكن أن يكون مثل قرار الاعدام. ليس حتى الموت بالمعنى الجسدي، مجرد المعنى النفسي، و هناك مكان على الأرض يسمى الجحيم. مكان حيث أنظر في المرآة أرى ستان تنظر لي بالمثل، لأني أصبحت أسوأ عدوة لنفسي عندما أخترت أن أضع الإبر في ذراعي.

لقد تجاوزنا هذا الوقت من العام مجدداً، عندما نقول وداعاً لعام. الناس مشغولة بقرارات العام الجديد، و لكني أقول أن تغير الوقت عندما تشير إلى الثانية عشر هذا ما سيغيرنا، و لكن ما سيغيرنا هو تغير التفكير.

اليوم، عندما أنظر للمرآة أرى إنعكاس طفلة ذهبت للجحيم و عادت. الأمر السحري أنها لم تعلم أبداً كيف وجدت نفسها هناك. الفتاة التي عادت بأثقال و صدمات كثيرة أن تبقى حتى تكون لديها من العمر 108 عام. إذا كان حظي مؤشرا لشئ، فاني سأكون موجودة في هذا العمر. اليوم، أنا معجبة بهذه الفتاة التي تنظر لي. أشعر بالإمتنان في قلبي و الشكر لماضيا. أنا ممتنة أن أكون متعافية و أن استطيع ان انظر لنفسي. اليوم، أنا احب نفسي، و انا مثل ما كنت أريد تماماً و حيث ما كنت أريد. الحياة لديها طريقة مضحكة في الظهور بعد طول انتظار.

Advertisements

5 thoughts on “كيف تتعافى الفتيات من الادمان

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s